
اختتمت هيئة تنمية الصادرات السعودية (الصادرات السعودية)، ممثلة ببرنامج «صنع في السعودية»، أعمال النسخة الثالثة من معرض «صنع في السعودية 2025»، الذي أُقيم خلال الفترة من 15 إلى 17 ديسمبر في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض بملهم، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ونخبة من المصنعين الوطنيين وقادة الصناعة.
وشهد المعرض مشاركة الجمهورية العربية السورية كدولة ضيف الشرف تحت شعار «نشبه بعضنا»، بوفد رسمي برئاسة معالي وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور محمد نضال الشعار، حيث ضم الجناح السوري 25 شركة صناعية من قطاعات متعددة، في خطوة تعكس فرص التكامل والتعاون الصناعي الإقليمي.
وأوضح الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية الصادرات السعودية المهندس عبد الرحمن بن سليمان الذكير أن المعرض سجّل حضورًا لافتًا وأسفر عن شراكات نوعية تعكس تطور الصناعة الوطنية وقدرتها التنافسية في الأسواق العالمية، مؤكدًا أن النتائج المحققة تعزز المكانة المتنامية للمنتج السعودي.
وشهد المعرض توقيع أكثر من 100 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين جهات حكومية وشركات محلية ودولية، إلى جانب مشاركة أكثر من 120 مشتريًا دوليًا يمثلون 30 دولة، وأكثر من 100 مشتري محلي، وتنظيم ما يزيد على 500 اجتماع لمطابقة الأعمال، بما أسهم في فتح قنوات جديدة للتبادل التجاري ونفاذ المنتجات السعودية إلى الأسواق الخارجية.
كما تخلل المعرض تنفيذ عدد من الإطلاقات، من أبرزها الإطلاق الرسمي لعلامة «حِرَف سعودية» كعلامة فرعية من العلامة الوطنية «صناعة سعودية»، بالتعاون مع هيئة التراث، في خطوة تستهدف تمكين الحرفيين ورفع تنافسية المنتجات الحرفية ضمن منظومة الصناعة الوطنية.
وتضمن المعرض برنامجًا معرفيًا متخصصًا شمل أكثر من 25 ورشة عمل، إلى جانب مؤتمر مصاحب ضم أكثر من 20 جلسة حوارية بمشاركة خبراء وقادة قطاع، تناولت تطوير الصناعة، وتعزيز التصدير، والارتقاء بتنافسية المنتجات والخدمات السعودية.
وفي إطار دعم التكامل التجاري، نظمت «الصادرات السعودية» بعثتين تجاريتين داخليتين إلى جمهوريتي العراق وسوريا بالتزامن مع المعرض، بمشاركة 87 شركة وطنية و32 شركة مستوردة، مثلت قطاعات حيوية متعددة، وأسفرت عن سلسلة اجتماعات لمطابقة الأعمال وبحث فرص الشراكات المستقبلية.
ويؤكد ما شهده معرض «صنع في السعودية 2025» من اتفاقيات نوعية وحراك صناعي واسع، دوره كمنصة وطنية فاعلة لدعم تنمية الصادرات غير النفطية، وتعزيز الشراكات الصناعية، وتوسيع نطاق حضور المنتجات والخدمات السعودية في الأسواق الإقليمية والعالمية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.



