
نشرت الجريدة الرسمية “أم القرى” في عددها رقم (5140) الصادر بتاريخ 27 رجب 1447هـ، تفاصيل قرار معالي محافظ هيئة الزكاة والضريبة والجمارك رقم (794-99-1447) وتاريخ 26/06/1447هـ، المتضمن تعديلات جوهرية على “قواعد مزاولة مهنة التخليص الجمركي”. وتهدف هذه التعديلات إلى رفع كفاءة القطاع، وتنظيم العلاقة بين الهيئة والمنشآت العاملة في هذا المجال الحيوي.
شروط محددة لإصدار وتفعيل الرخص
وفقاً للمادة الثالثة المحدثة، استوجبت القواعد للحصول على الرخصة تقديم سجل تجاري ساري المفعول يتضمن “أنشطة تخليص جمركي”، وتحديد فئة الرخصة المطلوبة. كما ربطت التعديلات الجديدة تفعيل الرخصة فعلياً بتقديم ما يثبت توفير مقر مرخص من الجهات المختصة لممارسة النشاط، مع استثناء المنشآت العاملة حصراً في المناطق الخاصة المعلقة للرسوم الجمركية من بعض هذه الأحكام.
مدة الرخصة وربط التجديد بالأداء
حددت المادة الرابعة مدة الرخصة بـثلاث سنوات قابلة للتجديد، على أن يُقدم طلب التجديد قبل 60 يوماً من انتهائها. ومن أبرز المستجدات في هذه المادة منح الهيئة الحق في عدم تجديد الرخصة بناءً على “نتائج قياس أداء منشأة التخليص”، مما يعزز من معايير الجودة والالتزام في السوق.
تصنيف فئات التخليص وتقديم الاستشارات
صنفت المادة الخامسة رخص التخليص إلى فئتين؛ رخصة “عامة” تتيح ممارسة أنشطة الاستيراد والتصدير والترانزيت والنقل السريع، ورخصة “خاصة” لجهات القطاعين العام والخاص لتخليص إرسالياتها الخاصة. كما فتحت التعديلات مجالاً جديداً للحاصلين على الرخصة العامة بتقديم الاستشارات الجمركية، شريطة الحصول على الترخيص المهني اللازم من الهيئة.
توطين ومعايير مهنية للعاملين
وضعت المادة السادسة اشتراطات دقيقة للأشخاص العاملين في منشآت التخليص (أخصائي التخليص وأخصائي التصنيف)، حيث نصت على ضرورة أن يكون الموظف سعودي الجنسية، وألا يقل عمره عن 18 عاماً، مع اشتراط الحصول على شهادة الثانوية العامة كحد أدنى. كما أوجبت القواعد تقديم شهادة فحص السموم وشهادة خلو من السوابق، بالإضافة إلى اجتياز الاختبارات المهنية المقررة من الهيئة لأخصائيي التصنيف، مع السماح للعاملين بالجمع بين الوظيفتين في حال استيفاء المتطلبات.
تأتي هذه التعديلات في إطار جهود الهيئة المستمرة لتطوير البيئة التنظيمية لقطاع التخليص الجمركي، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية ويدعم تطلعات المملكة في التحول إلى منصة لوجستية عالمية.



