صدور نظام الحرف والصناعات اليدوية لتنظيم النشاط وحماية التراث وتعزيز التنافسية

صدور نظام الحرف والصناعات اليدوية لتنظيم النشاط وحماية التراث وتعزيز التنافسية
صدور نظام الحرف والصناعات اليدوية لتنظيم النشاط وحماية التراث وتعزيز التنافسية

صدر المرسوم الملكي رقم (م/49) بتاريخ 02/03/1447هـ بالموافقة على نظام الحرف والصناعات اليدوية والذي تم نشره في جريدة ام القرى بتاريخ 23 يناير 2026م، في خطوة تنظيمية تهدف إلى تطوير هذا القطاع الحيوي المرتبط بالتراث الثقافي الوطني، وتنمية قدرته التنافسية، وحمايته من الاندثار، بما ينسجم مع مستهدفات التنمية الثقافية والاقتصادية في المملكة.

ويضع النظام إطارًا نظاميًا واضحًا لتنظيم ممارسة الحرف والصناعات اليدوية، من خلال تعريف الحرفي، وتنظيم السجل الوطني للحرفيين، وربط مزاولة النشاط التجاري بالحصول على ترخيص حرفي صادر من هيئة التراث، بما يضمن حوكمة الممارسة ورفع جودة المنتجات والخدمات الحرفية.

وقسم النظام الحرف والصناعات اليدوية إلى أنشطة إنتاجية فنية أو تراثية تعتمد على العمل اليدوي في التصنيع، وأنشطة خدمية تشمل الإصلاح والصيانة والترميم والتسويق، مع التأكيد على الالتزام بمعايير الجودة المعتمدة، وحظر استيراد أو تقليد المنتجات الحرفية التي تحددها اللائحة حمايةً للمنتج الوطني.

كما تضمن النظام أحكامًا داعمة للحرفيين، شملت تمكينهم من الاستفادة من برامج الدعم المادي والفني والتسويقي، وتشجيع إنشاء مراكز وقرى ومجمعات حرفية، إضافة إلى دعم إنشاء جمعيات متخصصة، وتصنيف الحرف ضمن المنشآت الصغيرة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وفي جانب الامتثال والرقابة، نص النظام على آليات التفتيش وضبط المخالفات، وتدرج العقوبات التي تبدأ بالإنذار، وقد تصل إلى الغرامة، أو تعليق أو إلغاء الترخيص، أو شطب القيد من السجل الوطني للحرفيين، مع إتاحة حق التظلم أمام المحكمة الإدارية، بما يرسخ مبدأ المشروعية وحماية الحقوق.

ويُعمل بنظام الحرف والصناعات اليدوية بعد مضي (مائة وعشرين) يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، ويُنتظر أن تسهم اللائحة التنفيذية للنظام، التي تصدر خلال المدة النظامية المحددة، في استكمال الإطار التنظيمي وتفصيل الإجراءات، بما يعزز بيئة ممارسة الحرف والصناعات اليدوية، ويفتح آفاقًا أوسع للاستثمار الثقافي والحرفي داخل المملكة وخارجها.